علاء الدين مغلطاي
199
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
إلا به ، ونسبوا إليهم : الأنفي ، أنشد ابن الأنباري في الزاهر عن الفراء : ألم تسأل الأنفي يوم تستوفني . . . وتزعم أني مبطل القول كاذبه أحاول أعناقي بما قال أو رجا . . . ليضحك مني أو ليضحك صاحبه وليس في العرب أنف الناقة ينسب إليه غيره . كذا شار إليه الرشاطي ، وغيره . وأما قول أبي عمر : ربيعة هو أنف الناقة ، وليس هو من بني أنف الناقة الذين مدحهم الحطيئة . يحتاج إلى سلف صالح يعضده ، ولا أراه يوجد ، وكأنه سبق ذهنه - رحمه الله تعالى - إلى أن ربيعة بن عامر له لقب . ولما وضع الكتاب أنسي ذلك اللقب ، فكتب هذا توهما لا تعمدا ، وذلك أن البرقي وغيره قالوا : إن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة يلقب البكاء ، وإليه ينسب البكاءون . والله تعالى أعلم . وإنما طولنا في هذا اعتذارا منه ؛ لأن بعض الأئمة صرح ببطلان قوله هو الشترني - رحمهما الله تعالى - ويزيد ذلك وضوحا أن أبا أحمد العسكري ذكره في البكائين ، وقال : هو وأبوه ، كانا سيدا قومهما نزل البادية في موضع يقال له : الرخيخ ، وكان العداء حسن السبلة - يعني اللحية - . وفي " طبقات " خليفة : ومن بني البكاء وهو ربيعة بن عامر : العداء بن خالد هوذة . وتبعهما على ذلك غير واحد منهم أبو حاتم ابن حبان في كتاب " الصحابة " . وفي النمر أيضا أنف الكلب في بني أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر . وفي قوله : أيضا كذا نسبه الأصمعي : قصور كثير ؛ لأن الأصمعي ليس